عماد الدين الكاتب الأصبهاني

347

خريدة القصر وجريدة العصر

قافية الميم وله من قصيدة « * » الورد يبسم والرّكائب حوّم « 1 » * والسّيف يلمع والصّدى يتضرّم بخل « 2 » الغيور بماء لينة فاحتمى * بشبا أسنّته الغدير المفحم والرّوض ألبسه الرّبيع وشائحا « 3 » * عني السّماك بوشيها والمرزم تثني رباه على الغمام إذا غدا * عافي النّسيم « 4 » بسرّها يتكلّم حيث الغصون هفا بها « 5 » ولع الصّبا * وخلا الحمام بشجوه يترنّم فبكى ولم أر عبرة مسفوحة * أكذاك يبخل بالدّموع المغرم ؟ ولقد بكيت فلو رأيت مدامعي * لعلمت أيّ الناحبين « 6 » متيّم شتّان ما وجدي ووجد حمامة * تبدي الصّبابة بالحنين وأكتم ومنها في ذمّ الزمان وتفضيل الأعداء على الخلّان : عتقت « 7 » عليّ أليّة سيبرّها * همّ بمعترك النّجوم مخيّم لتشارفنّ بي الموامي أينق * هنّ الحنيّ « 8 » وركبهنّ الأسهم

--> ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 8 ، 1 / 170 - 180 . ( 1 ) . تبسمّ الورد كناية عن امتلائه . والحوّم : جمع الحائم وهو العطشان . ( 2 ) . في ل 2 : على . لينة : موضع . ( 3 ) . الوشائع : جمع الوشيع : وهو القصب الملفوف على الثوب ، وقيل هي كبب من ألوان الخيط ، كبة حمراء وأخرى صفراء . وعنى بها صاحبنا أزاهير مختلفة الألوان . والسماك : كوكب نيّر . والمرزم : نجم في الشعري أوفي الذراع . ( 4 ) . في الأصل : الرياض . عافي النسيم : أي ليّنه . ( 5 ) . هفا بها : استفزّها ، من هفوان الطير وهو خفّته في طيرانه . ولع الصبا : هبوبها وهزّتها . خلا : من الخلوّ والمعنى هنا طفق . ( 6 ) . في الديوان : الباكيين . ( 7 ) . المعترك : موضع الازدحام ؛ وعنى بمعترك النجوم السماء . والمعنى : سبقت علي ألية يبرها همتي التي مخيمها بمناط النجوم . ( 8 ) . في الأصل : القسيّ . والحنيّ : قسي وهو جمع حنيّة كمطية ومطي .